الجمعة، 17 يناير 2014

رأب الطبلة أمراض الأنف والأذن والحنجرة

رأب الطبلة - كافةإن رأب الطبلة هو العملية الجراحية التي تُجرى لإصلاح ثقب طبلة الأذن. أما طبلة الأذن فهي غشاء رقيق داخل الأذن في نهاية القناة السمعية. لا تعتبر ثقوب طبلة الأذن حالة خطيرة عادة. ومع ذلك، فإنها يمكن أن تؤدي إلى نقص السمع والتهابات الأذن المتكررة ، ويمكن أن تسبب شعوراً من عدم التوازن. إذا تمزق طبلة الأذن فإنها لا تشفى من تلقاء نفسها ويصبح التمزق أكبر بسبب الالتهابات المتكررة والرضوض المتكررة أو الصدمات. وهذا ما قد يسبب مضاعفات خطيرة، فقد يؤدي مثلاً إلى تناقص في القدرة على السمع وخاصة في مرحلة الطفولة حيث حاسة السمع حيوية لتطوير القدرة على الكلام. كما أن انتشار العدوى من الأذن الوسطى إلى الدماغ حيث قد يؤدي إلى التهاب السحايا أو تشكل خراجات في الدماغ هو مدعاة للقلق أيضاً. تُجرى عملية رأب الطبلة تحت التخدير الموضعي أو العام. يضع الجراح رقعة نسيجية عبر الثقب الموجود في طبلة الأذن، و تقوم هذه الرقعة بدور الجسر حيث يمكن أن تنمو الأنسجة عليها وتشفي طبلة الأذن. يؤخذ الطعم النسيجي عادة من اللفافة الأذنية الخلفية ـ غلاف الأنسجة العضلية خلف الأذن ـ يتم وضع رغوة هلامية خاصة حول الطعم للمساعدة على تثبيته في مكانه. إذا كانت أية من عُظيمات الأذن تحتاج إلى إصلاح، أو لإعادتها إلى مكانها، فإن الطبيب يقوم بذلك في الوقت نفسه ثم يُخيط أي شقوق موجودة في الأذن، إن الخيوط تذوب من تلقاء نفسها مع الزمن. 

مقدمة

إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) جراحة لإصلاح ثقب في الغشاء الذي يستر جوف الأذن الوسطى أو طبلة الأذن. وهو غشاء رقيق يقع في نهاية قناة الأذن. 

إن الثقب في غشاء الأذن ليس خطيراً عادة. ولكنه قد يؤدي إلى ضعف في حاسة السمع والتهابات متكررة في الأذن. كما قد يسبب غشاء الأذن المثقوب شعوراً بعدم التوازن إذا دخل الماء في الأذن عند الاستحمام أو السباحة. 

إن إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) جراحة غير إسعافية، إذ يمكن اختيار وقتها بحرية. فإذا أوصى الطبيب بإجرائها فإن للمريض وحده الخيار في أن يجري العملية أو أن لا يجريها. 

ويقدم هذا البرنامج التعليمي المعلومات حول ثقب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) وكيفية إصلاحه أو ترقيعه أو رأبه بواسطة جراحة إصلاح الأذن. كما يناقش البرنامج أسباب ثقوب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) وأعراضها وتشخيص الإصابة بها. ثم يقدم خيارات للعلاج وفوائد ومخاطر جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) . كما يتضمن البرنامج ما يمكن توقعه من الجراحة ونصائح لعناية المريض بنفسه بعد إجرائها. 



تشريح الأذن

الأذن من الأعضاء المميزة التي تساعد الإنسان على السمع وعلى الحفاظ على التوازن. 

للأذن ثلاثة أقسام:
  • الأذن الخارجية التي تشمل صيوان الأذن وقناة الأذن. تصل قناة الأذن إلى غشاء الأذن (الغشاء الطبلي).
  • الأذن الوسطى المؤلفة من ثلاث عظمات صغيرة تسمى العظيمات
  • الأذن الداخلية أو القوقعة.


يمنع غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) البكتيريا من دخول الأذن الوسطى. وإذا تمزق غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) يمكن للبكتيريا أن تدخل بسهولة إلى الأذن الوسطى وتسبب الالتهابات. 

يساعد غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) الإنسان على السمع. فعندما تدخل موجات الصوت إلى قناة الأذن يهتز غشاء الأذن (الغشاء الطبلي). وحين يهتز غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) تهتز العظيمات الثلاث فترسل الاهتزازات إلى الأذن الداخلية. 

تتحول الاهتزازت إلى إشارات كهربائية. ويحمل العصب الثامن الإشارات الكهربائية إلى الدماغ الذي يدرك الإشارات كأصوات. 

يتولى قسم من الأذن الداخلية والعصب الثامن وظيفة حفظ التوازن. لهذا السبب يصاب الإنسان بمشاكل في السمع والتوازن في الوقت نفسه أحيانا. 

النفير السمعي أو قناة أوستاش ممر صغير يصل ما بين الأذن الوسطى والجزء الأعلى من الحلق. 

حين يصاب الإنسان بالزكام أو الإنفلونزا يسد المخاط أو التورم النفير أو قناة أوستاش أحيانا. عندها لا ينفتح النفير أو قناة أوستاش للسماح بدخول الهواء إلى الأذن الوسطى. إذا بقي النفير مسدودا يتراكم السائل في الأذن الوسطى ويسبب التهاباً في الأذن. ويسمى التهاب الأذن طبياً بالتهاب الأذن الوسطى. 



ثقوب طبلة الأذن

إن أكثر أسباب التهابات الأذن انتشارا هو التهاب الأذن الوسطى. 

يسبب تراكم السائل في الأذن الوسطى حدوث العدوى في الأذن. 

تسبب بعض حالات التهابات الأذن الحادة ضغطاً في الأذن الوسطى بعد تراكم السوائل والقيح داخل النفير المسدود. يؤدي هذا الضغط إلى حدوث ثقب أو تمزق صغير في غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) . عند حدوث ذلك يخرج دم وقيح و سائل من الأذن عادة. لذا من الضروري استشارة الطبيب إذا أصيب الإنسان هو أو أصيب أحد أطفاله بالتهاب في الأذن. 

كما قد ينثقب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) بسبب تغييرات في ضغط الجو عند هبوط الطائرة مثلا أو عند الغطس. فإذا لم يستطع النفير التكيف مع الضغط بسرعة كبيرة يتعرض غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) إلى التمزق. وأحيانا يكون تمزق غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) ناتجاً عن التهاب في الأذن وتغيرات في ضغط الجو في آن معا. 

ولكي يساعد الإنسان أذنيه على معادلة الضغط فيهما عند السفر بالطائرة أو الغطس، ينبغي أن يسد أنفه وأن يبلع، أو أن ينفخ داخل فمه. كما يساعده على ذلك مضغ العلكة أثناء الطيران. إذ تساعد هذه الخطوات على فتح النفير ومعادلة الضغط بين الأذن الوسطى والخارج. 

قد يتعرض غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) إلى ثقب نتيجة حادث أو إصابة ويسمى ذلك بالرض. من مسببات الرض:
  • صفع الأذنين
  • أصوات إطلاق النار أو الانفجارات
  • إدخال أشياء في الأذن كعيدان القطن


من الضروري جدا حماية الأذن من الضجيج الصادر عن الآلات العالية الصوت أو الأسلحة النارية. كما ينبغي عدم تنظيف الأذن الوسطى بعيدان القطن الطويلة. 



أعراض انثقاب طبلة الأذن

تتراوح أعراض انثقاب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) بين الخفيفة والشديدة. يشعر البعض بالانزعاج في آذانهم بينما يشعر آخرون بألم حاد عند حدوث الانثقاب. 

قد يخرج من الأذن سائل صافي اللون أو مليء بالقيح أو الدم. 

يشعر بعض الأشخاص بصوت رنين أو زئير أو طنين أو طقطقة في الأذن. 

مع مرور الوقت يلاحظ الشخص المصاب بثقب في غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) فقدان السمع. 

حين يدخل الماء عبر الثقب إلى الأذن الوسطى يسبب خللاً في التوازن فيشعر الشخص بالدوار وكأن العالم من حوله يدور. ويحدث الدوار لأن للأذن وظيفة الحفاظ على التوازن. وحين يدخل الماء إحدى الأذنين تصبح أكثر برودة من الأخرى بقليل فيشعر الشخص بخلل في التوازن. يحدث ذلك عادة لدى السباحين أو عند الاستحمام لدى بعض الناس. 



مضاعفات انثقاب طبلة الأذن

ليس ثقب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) مرض خطير عادة. إذ يشفى الثقب شفاءً ذاتياً في كثير من الحالات. لكن إذا لم يحدث الشفاء وازدادت سعة الثقب بسبب الالتهابات المتكررة أو الرض، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. 

يؤثر انثقاب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) على سمع المصاب. فكلما كان التمزق كبيراً ازداد ضعف السمع. وقد يصاب الأطفال بثقب في غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) بسبب التهابات الأذن المتكررة. 

وقد يعاني الطفل الذي يصاب بالتهابات متكررة في الأذن بضعف في السمع في أحرج الأوقات. فبدون حاسة سمع سليمة يصعب على الطفل تعلم الكلام والتعرف على الأصوات المختلفة. وقد يعجز الطفل عن النطق واستعمال اللغة. 

يسمح ثقب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) للبكتيريا والفطريات بدخول الأذن الداخلية مما يزيد من احتمال تعرض الشخص لالتهابات الأذن. 

في بعض الحالات النادرة يصل التهاب الأذن الوسطى الذي لم يعالج إلى الأذن الداخلية ثم إلى أماكن تجاورها في الرأس ومنها الدماغ. ويؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب السحايا أوالتهاب الأغشية المغلفة للدماغ أو خراج الدماغ حيث يظهر القيح حول الدماغ أو داخله. 

من أعراض العدوى التي تصل للدماغ ولأغشية الدماغ تصلب العنق والصداع الحاد وصعوبة الحديث وصعوبة فتح الفم، والتقيؤ والألم في العظم خلف الأذن، وتغييرات في النظر، وتخدر في الوجه. 

يجب أن يستشير المريض طبيبه فوراً عند حصول الحمى أو الصداع أو إذا أصبح ألم الأذن شديداً جداً. كما يجب أن يستشير المريض طبيبه إذا شعر بالدوار أو بتغيرات مفاجئة في السمع. 



تشخيص انثقاب طبلة الأذن

يشخص الطبيب الإصابة بانثقاب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) بناء على الأعراض والتاريخ الطبي للمريض. ثم يفحص الطبيب الأذن بمنظار الأذن، وهي آلة مزودة بمصدر ضوئي لرؤية الثقب أو التمزق. 

إذا كان الثقب صغيراً جداً فقد لا يستطيع الطبيب رؤيته، وقد يرسل الطبيب مريضه إلى طبيب اختصاصي بأمراض الأذن والأنف والأذن والحنجرة. 

قد يطلب الطبيب إجراء فحص للسمع بواسطة مخطط السمع لتحديد الإصابة بفقدان السمع. 



علاج انثقاب طبلة الأذن

يشفى انثقاب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) الصغير شفاء عفوياً دون أي علاج. ويستغرق ذلك بضعة أسابيع إلى أشهر. 

وخلال فترة الشفاء هذه ينبغي على المريض أن يحافظ على الأذن جافة وعليه أن يتفادي العطس وفمه مغلق! إلى جانب بعض النصائح.
  • ينبغي على المريض المصاب بانثقاب غشاء الأذن أن يضع قطنة في أذنه وأن يغلقها بالسدادات التي تحتوي على الفازلين عند الاستحمام. ويمكنه ارتداء قبعة الاستحمام لمنع الماء من دخول أذنيه.


  • ينبغي على المريض المصاب بانثقاب غشاء الأذن أن يفتح فمه ويسمح للهواء بالخروج من فمه حين يعطس. وبدلاً من إخراج الهواء من الأنف بقوة ينبغي أن ينظف أنفه بلطف. وينبغي أن يتذكر أن الضغط القوي داخل الفم يدخل عبر النفير إلى الأذن، وأنه يوقف غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) عن إصلاح النسيج المتمزق.


وإذا لم يشف ثقب الأذن بنفسه فقد ينصح الطبيب بسده جراحياً. ويُحَسِّن ترقيع الثقب من حاسة السمع ويمنع تكرر التهابات الأذن ويخفف الطنين. 

كما قد يمنع ترقيع الثقب حدوث الورم الكوليسترولي، وهو كيس من النسيج الجلدي. ويؤدي الورم إلى التهابات الأذن الوسطى، ويتلف بنية الأذن. 

تسمح جراحة ترقيع الثقب في غشاء الطبل للسبَّاحين الذين يفقدون التوازن عند دخول الماء إلى آذانهم بممارسة السباحة من جديد. 

وإذا لم يكن المصاب بضعف السمع سباحاً أو تعرَّض لعدة التهابات متكررة في الأذن، فقد ينصح الطبيب باستخدام وسلة مساعدة للسمع بدلاً من إجراء جراحة. وتؤدي سدادات الأذن إلى حماية الأذن الوسطى من التلوث أثناء الاستحمام. 

وإذا نصح الطبيب مريضه بترقيع الثقب في غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) فسوف يوصيه بالإجراء المناسب لحالته. فقد تكون عملية الإصلاح أو الترقيع أو الرأب بسيطة جداً يجريها الطبيب في عيادته، حيث يحفز أطراف الثقب على النمو من جديد عبر أدوية خاصة. وفي تلك الحالات توضع قطعة من الورق على الثقب كجسر ينمو عليه النسيج الجديد. 

وقد ينصح الطبيب مريضه بإجراء الجراحة في المستشفى داخل غرفة العمليات وتحت التخدير العام أو التخدير الموضعي. وتسمى هذه الجراحة بإصلاح غشاء الأذن (أو ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) . وفيها يضع الجراح رقعة من النسيج لسد الثقب، تعمل رقعة النسيج كجسر ينمو عليه النسيج تماماً كالورقة، فيشفى غشاء الأذن (الغشاء الطبلي). وقد يكون مصدر رقعة النسيج عضلة أو شريان أو دهن يؤخذ من جسم المريض. 

تنجح عملية إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) بسد التمزق أو الثقب بشكل دائم واستعادة حاسة السمع. ويمكن للمريض إجراء الجراحة في المستشفى والعودة إلى المنزل في اليوم نفسه. 



عملية ترقيع ثقب طبلة الأذن

يستطيع المرضى العودة إلى المنزل في اليوم نفسه بعد إجراء عملية إصلاح أو ترقيع أو رأب انثقاب غشاء الأذن. يمكن إجراء عملية إصلاح أو ترقيع أو رأب انثقاب غشاء الأذن بتخدير موضعي أو بتخدير عام. ينام المريض عند التخدير العام بينما يبقى صاحياً عند التخدير الموضعي دون أن يشعر بأي ألم. 

يحدث الجراح شقا عبر قناة الأذن. وإذا لم يستطع الجراح رؤية الثقب في غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) فقد يحدث الشق خلف الأذن للوصول إلى غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) المثقوبة. 

تتألف جراحة إصلاح غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) من قسمين. أولا يحضر الطبيب الرقعة ثم يعد الأذن لوضع الرقعة التي تستخدم لسد الثقب. تعمل الرقعة كجسر تنمو عليه خلايا غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) من جديد فوق الثقب. 

يمكن للجراح أخذ الرقعة من عدة أماكن في الجسم. وغالبا ما تؤخذ الرقعة من اللفافة خلف الأذن. تغطي هذه اللفافة النسيج العضلي خلف الأذن. ويحدث الجراح شقاً صغيراً خلف الأذن لأخذ نسيج للرقعة. وينبغي على المريض أن يسأل طبيبه عن المكان الذي يريد أخذ الرقعة منه للجراحة. 

بعد ذلك يدخل الجراح الرقعة ويسد ثقب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي). يستعمل الطبيب مجهراً لتكبير منظر غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) والبنيات المحيطة بها. لذا تسمى الجراحة جراحة مجهرية. 

يضع الجراح لاصقة اسفنجية خاصة تسمى جلفوم حول الرقعة كي تثبت في مكانها. 

تستغرق العملية بأكملها ساعة واحدة. وإذا لاحظ الجراح أن هناك عظمة أو أكثر من عظيمات الأذن الداخلية بحاجة إلى الإصلاح فقد يصلحها أثناء العملية نفسها أو في عملية لاحقة. وقد يضع الجراح العظيمات في مكانها الصحيح إذا تزحزحت من مكانها. كما قد يستبدل الطبيب العظيمات بعظيمات اصطناعية أو بديلة إذا وجدها مكسورة. 

ثم يعيد الجراح خياطة الشقوق. وتذوب الغرزات بمفردها عادة ولا يحتاج الطبيب إلى إزالتها لاحقا. 



مخاطر عملية ترقيع ثقب طبلة الأذن ومضاعفاتها

جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) عملية آمنة نسبياً. ولكن لهذه الجراحة بعض المخاطر والمضاعفات كغيرها من الجراحات. ويساعد تعرف المريض على هذه المخاطر على ملاحظتها باكراً. 

تتعلق مخاطر الجراحة بـ:
  • التخدير
  • الجراحة بشكل عام، و
  • ترقيع أو رأب أو إصلاح غشاء الطبل بالتحديد


يمكن إجراء الجراحة تحت تخدير عام أو موضعي. وتشمل مخاطر التخدير العام الحساسية تجاه الدواء المخدر. وعلى المريض أن يخبر طبيبه إذا كان يعاني من أي حساسية. 

من مخاطر التخدير العام الغثيان والتقيؤ واحتباس البول وشقوق الشفاه وتكسر الأسنان والتهاب الحلق والصداع. ومن مخاطر التخدير العام الأكثر خطورة إنما النادرة النوبات القلبية والسكتات الدماغية والالتهابات الرئوية. وسوف يناقش طبيب التخدير هذه المخاطر مع المريض ويسأله عن أي حساسية تجاه أدوية معينة تعاني منها. 

قد تظهر جلطات الدم في الطرفين السفليين بسبب عدم الحركة أثناء الجراحة وبعدها. وقد تظهر هذه الجلطات بعد عدة أيام من إجراء الجراحة وتسبب تورماً وألماً في الطرفين السفليين. 

قد تنتقل الجلطات من الطرفين السفليين إلى الرئتين فتسبب ضيقاً في النفس وألماً في الصدر ومن الممكن أن تؤدي إلى الموت. من الضروري أن يخبر المريض أطباءه إذا أصيب بأي من هذه الأعراض. أحيانا يحدث ضيق النفس دون إنذار. يساعد النهوض من السرير بعد الجراحة بوقت قصير على التخفيف من خطر التعرض لجلطة الدم في الطرفين السفليين. 

تشمل مخاطر الجراحة بشكل عام حدوث الالتهابات والنزيف وندبة جلدية، وهي نادرة. فإذا أخذ الطبيب الجراح الرقعة من خلف الأذن فسيكون الشق غير ظاهرعادة. 

إن خطر التعرض للنزيف نادر أثناء عملية إصلاح أو ترقيع أو رأب انثقاب غشاء الأذن. فإذا كان المريض يتناول الأدوية المسيلة أو المميعة للدم أو الأدوية التي تحتوي على الأسبيرين، فسيطلب الطبيب من المريض الامتناع عن تناول هذه الأدوية قبل سبعة أيام من الجراحة. وعلى المريض أن يسأل طبيبه عن تلك الأدوية. إذ يزيد تناول هذه الأدوية من خطر الإصابة بالنزيف أثناء الجراحة أو بعدها. وبعد الجراحة سيخبر الطبيب مريضه معلومات حول متى سيكون من الآمن للمريض تناولها من جديد. 

قد يعطي الطبيب مريضه مضاداً حيوياً قبل الجراحة وبعدها. إذ تمنع المضادات الحيوية الالتهابات. وينبغي على المريض أن يستخدم المضادات الحيوية وفقاً لتعليمات الطبيب. 

تشمل مخاطر عملية إصلاح أو ترقيع أو رأب انثقاب غشاء الأذن بالتحديد ضعفاً في حاسة السمع وهو أمر نادر. إن فقدان السمع كلياً أمر محتمل ولكنه نادر جداً. 

يلاحظ المرضى المصابون بالطنين تحسناً بعد إصلاح أو ترقيع أو رأب الثقب. ولكن من الممكن أن يزداد الطنين سوءاً بعد الجراحة، وهذا أمر نادر جداً. 

إن تعرض أحد الأعصاب إلى الإصابة أمر محتمل ولكنه نادر. ويسمى هذا العصب عصب حبل الطبل، وهو يمتد إلى البراعم الذوقية في اللسان. وإذا تعرض هذا العصب إلى التمطط أو القطع أثناء عملية إصلاح أو ترقيع أو رأب انثقاب غشاء الأذن فقد يلاحظ المريض طعماً مالحاً أو معدنياً قليلاً للأكل. يعتبر هذا الأمر مؤقتاً عادة ويعود الوضع إلى طبيعته بعد شهرين إلى ستة أشهر بعد أن يتجدد العصب. 

من مخاطر العملية الأكثر شيوعاً فشل الرقعة في العمل، وهو أمر نادر، إنما هو محتمل الحدوث. ومعظم عمليات إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) ناجحة. أما سبب فشل الإصلاح فيسببه إما التهاب فوري أثناء فترة الشفاء أو دخول الماء إلى الأذن أو وضع الرقعة في مكان غير مناسب. إن اتباع المريض لتعليمات الطبيب ما بعد الجراحة الواردة في القسم التالي يزيد من فرصة نجاح عملية إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) بالرقعة. 



بعد الجراحة

بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) ينقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات حيث يرتاح ويعطى تعليمات حول عنايته بنفسه. إذ يستطيع المريض أن يؤدي دوراً هاماً في إنجاح جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) عبر اتباع تعليمات العناية في المنزل التي سنذكر بعضها في هذا القسم. 

فقد يشعر المريض بالتعب أو الدوار لبضع ساعات، لذا ينبغي أن يستريح المريض قدر استطاعته. ويجب أن يوصل المريض إلى منزله شخص بالغ مسؤول عنه، وأن يساعده على المشي وصعود السلالم على مدى أربع وعشرين ساعة بعد الجراحة. 

ولا يشعر المريض بألم عادة بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي). وقد يكون الشق الذي أخذ الطبيب منه الرقعة مؤلماً. ويصف الطبيب لمريضه المضادات الحيوية ومسكناً خفيفاً للألم. وينبغي على المريض أن يستعمل المسكن وفقاً لتعليمات الطبيب فقط. 

ومن الطبيعي أن يخرج سائل من أذن المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) ولونه بني مائل إلى الإحمرار أو بني. وقد يستمر السائل بالخروج على مدى أسبوع أو أسبوعين ولكنه سيخف مع الوقت ويصبح صافي اللون. 

قد يشعر المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) ببعض الدوار وعدم التوازن بعد الجراحة مباشرة. ويزول هذا الشعور بعد أسبوع أو أسبوعين. كما قد يسمع المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) رنيناً أو طنيناً في أذنه. ويزول هذا الصوت بعد أسبوع أو أسبوعين. 

ويحدد الطبيب موعداً لمريضه لزيارة المتابعة للتأكد من نجاح جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) ومن تحسن حاسة السمع. كما قد يزيل الطبيب بعض الجلفوم (وهي نوع من الضماد يستخدم ليثبت الرقعة). 

بعد زيارة المتابعة يطلب الطبيب من المريض الاستمرار بعدم إدخال الماء إلى أذنه وعدم التمخط من الأنف بقوة لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر. بعد ذلك سيسمح له بدخول الماء إلى الأذن وبممارسة السباحة أيضا! 

وينبغي على المريض أن يتصل بالطبيب عند حدوث عدوى أو التهاب في الأذن أو في الشق خلف الأذن من المكان الذي أخذت منه الرقعة. من أعراض العدوى أوالالتهاب ارتفاع الحرارة إلى ثمان وثلاثين درجة مئوية أو أكثر، وزيادة في خروج السائل، كما يصبح السائل كريه الرائحة، مع زيادة في احمرار الشق، إلى جانب ألم لا يزول رغم تناول الدواء المسكن للألم. 



العناية الذاتية

ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) اتباع التعليمات التي تضمن نجاح العملية في الفترة ما بين الجراحة وزيارة المتابعة. أولا، استخدام المضاد الحيوي وفقاً للتعليمات. إذ تحتوي قطرة الأذن التي يصفها الطبيب للمريض على مضاد حيوي يساعد على مكافحة الالتهابات. 

ثانيا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن يبعد الماء عن أذنه. فهذا ضروري جدا لتفادي العدوى أو الالتهابات وقد يضطر المريض إلى القيام بذلك على مدى أربعة أشهر. 

ثالثا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن لا يتمخط من أنفه بقوة. وينبغي على المريض أن لا يغلق فمه بينما يتمخط من أنفه على مدى ثلاثة أسابيع على الأقل، وأن يمسح أنفه بمنديل ورقي دون أن يتمخط بقوة. فالضغط الذي يحدثه التمخط من الأنف بينما الفم مغلق يدخل عبر النفير إلى الأذن وقد يزحزح الرقعة من مكانها. وبعد ثلاثة أسابيع من جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) سوف يتمكن المريض من التمخط من أنفه بلطف. 

رابعا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن لا يمسك أنفه لتفادي العطس. كما ينبغي أن يعطس وفمه مفتوح. فإذا عطس وجب عليه أن يفتح فمه ويسمح لضغط الهواء بالخروج من فمه. إن إغلاق الفم قد يزحزح الرقعة من مكانها. 

خامسا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن يتفادى الإصابة بالزكام والإنفلونزا. فهي تسبب انسداد النفير واختلال ضغط الهواء في الأذن مما يزحزح الرقعة من مكانها. وينبغي على المريض أيضاً أن يغسل يديه مراراً وتجنب مقابلة الأصدقاء المصابين بالزكام أو الإنفلونزا. 

سادسا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن يهتم بما لديه من حالات تحسسية. فإذا كان المريض مصاباً بالحساسية أو أصيب بالزكام أو الإنفلونزا، فينبغي عليه أن يستشير الطبيب كي يصف له دواء مزيلاً للإحتقان. 

سابعا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن لا يحمل شيئاً ثقيلاً جداً. وسيخبر الطبيب مريضه حول الوزن الذي يستطيع حمله. وعلى المريض أن يمتنع عن ممارسة النشاطات المتعبة وحمل الأشياء الثقيلة، وأن لا يمارس رياضات أو نشاطات قوية على مدى أسبوعين. 

ثامنا، الإقلاع عن التدخين. ولئن كان الإقلاع عن التدخين صعباً فإنه ضروري، ولاسيما في الفترة بين جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) وموعد زيارة الطبيب بقصد المتابعة للحفاظ على الرقعة في مكانها. 

تاسعا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن يحافظ على نظافة الشق الجراحي. ويمكن للمريض أن يحافظ على نظافته عبر غسل يديه وثيابه والاهتمام بالجرح عبر اتباع إرشادات الطبيب. 

عاشرا، ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) أن يحافظ على نظافة أذنه الخارجية إذ يمكنه مسح السائل الذي يخرج من أذنه بواسطة منديل ورقي مبلل. وعليه أن لا يضغط على قناة الأذن وأن لا يسمح للماء بالدخول إلى أذنه. 

سيخبر الطبيب مريضه عن الموعد الذي يستطيع فيه التوقف عن اتباع تعليمات عناية المريض بنفسه. 

ويعطي الطبيب لمريضه تعليمات إضافية خاصة بحالته الطبية. ويخبره عن الموعد الذي يستطيع المريض فيه تناول أدويته من جديد والعودة إلى عمله. 



الخلاصة

يساعد غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) الإنسان على السمع، ويحمي أذنه الداخلية. وقد يتعرض غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) إلى الانثقاب بسبب التهابات الأذن الوسطى المتكررة. كما قد تؤدي الإصابات والأصوات العالية وضغط الماء أو الهواء إلى حدوث الانثقاب أيضاً. 

وإذا لم يشف انثقاب غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) تلقائياً، فقد ينصحه الطبيب بإجراء جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي). إن جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) هي عملية جراحية ناجحة جداً لسد انثقاب غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) وإعادة حاسة السمع، ويمكن للمريض العودة إلى المنزل في يوم العملية نفسه. 

لجراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) مخاطر ومضاعفات مثلها مثل أي جراحة أخرى. وعلى المريض أن يتعرف على تلك المخاطر والمضاعفات قبل أن يقرر إجراء العملية. كما ينبغي أن يتعرف المريض على المضاعفات ليتمكن من ملاحظتها ومعالجتها باكراً. 

وقد يُحَسِّن ترقيع غشاء الأذن (رأب الغشاء الطبلي) المنثقب من حاسة السمع ويمنع الإصابة بالتهابات الأذن المتكررة ويحد من طنين الأذن ويمنع حدوث الورم الكوليستيرولي. وبفضل تقدم الجراحة المجهرية أصبحت جراحة إصلاح غشاء الأذن (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) عملية ناجحة جداً. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق