قثطار فولي أمراض الجهاز البولي والتناسلي
يتكوَّن قِثطارُ فولي من أنبوبة مطَّاطية رقيقة ليِّنة ذات بالون على ذروتها، وهو يُستخدم عندما يعاني المريض من صعوبة في التبوُّل، أو من عدم القدرة على التحكُّم بالبول. يجري إدخالُ القثطار في المثانة عن طريق الإحليل، وهكذا يُمكن تصريف البول إلى كيس نزح البول الذي يثبَّت إلى ساق المريض، أو يُعلَّق على جانب سريره. ويجب أن يبقى كيسُ نزح البول أدنى من مستوى مثانة المريض دائماً. يُمكن ربطُ كيس نزح بول صغير إلى ربلة ساق المريض مع ارتداء سروال فضفاض مناسب، بينما يجب استعمالُ الكيس الكبير المعلَّق على جانب السرير خلال الليل (وسنسمِّيه هنا الكيسَ الليلي اختصاراً)؛ ولكن يجب عدمُ استعمال كيس الساق في أثناء الليل أبداً. يُمكن أن يبقى القثطارُ في المثانة مُدَّةَ أيام أو أسابيع. وسيشرح الطبيبُ للمريض كيفية تنظيف المنطقة حول القثطار، وكيفية استبدال كيس النزح بأمان. وقد يطلب الطبيبُ من المريض تناول المضادَّات الحيوية للوقاية من العدوى في أثناء استعمال القثطار. وعلى المريض تناول كأس من السوائل كلَّ ساعتين إلاَّ إذا كانت تعليماتُ الطبيب غير ذلك. ويستطيع المريضُ التقليلَ من الشدِّ على القثطار وتخفيف التهيُّج والإزعاج في مكان دخول القثطار إلى الجسم عن طريق إبقاء القثطار مربوطاً بإحكام إلى فخذه.
مقدِّمة
قثطارُ فولي هو أُنبوب يُدخل عبر مُخرج البول إلى المثانة لنزح البول منها. قد يضع الطبيب للمريض قثطار فولي لنزح أو تصريف البول من مثانته. ويساعد هذا البرنامجُ التثقيفي المريض على معرفة ما هو قثطار فولي، وكيف عليه أن يعتني به.
لمحة عن تشريح الجهاز البولي
يستعرض هذا الفصلُ تشريحَ الجهاز البولي؛ وهو يساعد على معرفة أين يُدخل قثطار فولي، وكيف يقوم بنزح البول. توجد الكليتان، وهما عضوان يشبهان حبَّة الفاصولياء، على جانبي العمود الفقري في الجزء السُّفلي من الظهر. ووظيفتُهما الرئيسيَّة هي تكوين البول عن طريق تصفية العناصر الضارَّة، والمعروفة باسم السُّموم، من الدم. يجري البول الذي يُصنَّع في الكليتين عبر أُنبوبين، هما الحالبان، إلى المثانة حيث يجري تخزينُه. وعندما تمتلئ المثانةُ، يشعر الإنسان بالحاجة إلى التبوُّل. ويجري تفريغ البول عبر الإحليل.
قثطار فولي
يُستعمل قثطارُ فولي عندما يكون من الصعب على المريض أن يتبوَّل، أو عندما يعجز عن التحكُّم بعملية التبوُّل. ومن الأسماء الأُخرى لقثطار فولي: القثطار الدائم وقثطار المثانة. يتكوَّن قثطارُ فولي من أُنبوب مطاطيٍّ رقيق وليِّن، ذو بالون على ذروته. يجري إدخالُ القثطار عبر الإحليل حتَّى يصل إلى المثانة ليقوم بنزح البول إلى خارج الجسم. والإحليلُ هو المجرى الذي يسلكه البول إلى خارج الجسم. عندما يُصبح البالون داخل المثانة، يجري نفخُه بالماء المُعقَّم. وهذا ما يجعل القثطار يثبتفي مكانه، ويمنعه من الانزلاق خارج الجسم. يجري تثبيتُ الأُنبوب الذي يصل القثطار بكيس نزح البول إلى ساق المريض لإبقاء القثطار ثابتاً في مكانه. يضغط البالونُ على جدار المثانة. وقد يؤدِّي ذلك إلى شعور المريض بالحاجة للتبوُّل. ولكنَّ البول يتدفَّق إلى الخارج عبر القثطار إلى كيس نزح البول. ويجب تفريغُ كيس نزح البول في فترات مُنتظمة. يجب أن يكون مُستوى كيس نزح البول أدنى من مُستوى مثانة المريض كي يتمكَّن البول من الخروج. أمَّا إذا كان مُستوى الكيس أعلى من مُستوى المثانة، فإنَّ هناك خطراً لعودة البول إلى المثانة من جديد، وهذا ما قد يُسبِّب العدوى. يُمكن إبقاءُ قثطار فولي في مثانة المريض عدَّة أيَّام أو أسابيع. ويحدِّد الطبيب الفترة اللازمة. ولكن، يجب على المريض أن يتعلَّم كيف يعتني بالقثطار وكيس نزح البول كي يتجنَّب الإصابة بالعدوى.
غسل اليدَين
يعدُّ غسلُ اليدين هو الطريقة الأكثر أهمِّية للوقاية من الأجسام المُمرضة، والتحكُّم في انتشارها. يجري غسل اليدين بفركهما معاً بشكل قويٍّ على كامل سطوح اليدين برغوة الصابون، يلي ذلك شطفهما تحت تيَّار من الماء. كيف يجري غسلُ اليدين
- ترطيب اليدين والمعصمين تحت ماء جار دافئ.
- وضع الصابون (صابون سائل مضاد للجراثيم إن أمكن) ورغيه جيِّداً. وإذا كان الشخص يستخدم قطعة صابون، فإنَّ ّعليه إبقاءها لاستخدامه الشخصي فقط. كما يجب شطف الصابونة قبل الاستعمال وبعده لإزالة الرغوة عنها.
- فرك اليدين والمعصمين مدَّةَ خمس عشرة ثانية على الأقل.
- الانتباه بشكل خاصٍّ للأصابع والأظافر وظاهر اليدين.
- شطف اليدين جيِّداً وهما مرفوعتان للأعلى، حيث يسمح ذلك للماء المُتَّسخ بالجريان بعيداً عن اليدين.
- تنشيف اليدين باستعمال منشفة ورقية نظيفة بدءاً من الراحتين، ثمَّ نزولاً باتِّجاه المِرفقين.
- استخدام منشفة ورقية لإغلاق الصنبور (فقد جرى فتحه بيدين متَّسختين).
التحضير
يجب اختيارُ مكان للعمل بحيث يكون نظيفاً واسعاً وغير مُزدحم، ويجب أن يكون جيِّد الإضاءة. يجب غسلُ ساحة العمل بالماء والصابون، واستعمال صابون سائل مضادٍّ للجراثيم كلَّما كان ذلك ممكناً. يجب غسل اليدين وإحضار التجهيزات إلى ساحة العمل. التجهيزات الضروريَّة هي:
- الماء والصابون.
- مناديل قماشية أو ورقية.
- مناديل ورقيَّة لليدين.
- فوطة قماشية نظيفة للعناية بالقثطار.
- وعاء للقياس "مكيال".
- كيس نزح أو كيس ساق "الكيس الصغير الذي يمكن تثبيته على الساق".
- شريط لاصق.
- مرهم إذا كان ضرورياً.
العناية بالقثطار
تمنع العنايةُ بالجلد والقثطار العدوى، وتقلِّل من تهيُّج الجلد، وتُخفِّف من الروائح. ويجب تنظيفُ الجلد والقثطار ثلاث مرَّات في اليوم على الأقل، وأكثر من ذلك إذا كان هناك تسرُّب حول القثطار. يجب البدءُ بتنظيف المنطقة حول فتحة القضيب، ثمَّ تنظيف أُنبوب القثطار، وفي النهاية تنظيف المنطقة حول الشرج. ويستطيع المريض أن يستخدم قطعة قماش نظيفة وماء دافئاً وصابوناً لطيفاً في عملية التنظيف. على المريض في أثناء التنظيف حول القضيب أن يدفع القلفة (إذا لم يكن مختوناً) إلى الخلف بلطف، ثمَّ يبدأ التنظيف من نقطة دخول القثطار إلى القضيب؛ ثمَّ يتابع التنظيف إلى الأعلى بعيداً عن الفتحة، ثمَّ يعيد التنظيف بقطعة قماش إذا كان ذلك ضرورياً، ثمَّ ينشِّف الجلد تماماً، مع عدم نسيان إعادة القلفة (إذا كانت موجودة) إلى موضعها على رأس القضيب. على المريض أن يُمسك طرف القثطار في أثناء التنظيف حوله لحمايته من الشدِّ، وعليه أن ينظِّف مبتعداً عنه؛ ثم يُنظِّف باتجاه الأسفل ثلث المسافة تحت القثطار، ويستمرُّ بالتنظيف حتَّى يزيل جميع البقايا الموجودة. ثمَّ يشطف الصابون من حول القثطار، وينشِّف المنطقة جيِّداً بواسطة منشفة. ويضع المراهم التي وصفها الطبيب حول المنطقة التي يدخل عبرها القثطار إلى الجسم. يجب الانتباهُ إلى عدم لمس القضيب مرَّةً ثانية بالقطعة القماشية نفسها في أثناء تنظيف المنطقة حول الشرج. يُمكن أن يغتسل المريضُ بواسطة الدوش أو رشَّاش الماء إذا وافق طبيبه، ولكن لا يجوز استعمالُ حوض الاستحمام في أثناء وجود القثطار. يجب وضعُ القطع القماشية والمناشف المستخدمة في الغسالة بعد الانتهاء من التنظيف، وعدم استخدامها ثانيةً حتَّى يجري غسلها جيِّداً. يجب تثبيتُ القثطار إلى البطن أو الفخذ لمنع الضغط على الإحليل، ويجب ترك الأنبوب رخواً قليلاً كي يسمح بحركة الساق.
كيس النزح
يكون كيسُ نزح البول الموجود إلى جانب السرير "أو الكيس الليلي" متَّصلاً بالقثطار بواسطة أُنبوب طويل. ويُمكن أن يُعلَّق بالسرير أو بكرسي، أو يُثبَّت على الثياب. يجري وصلُ كيس النزح في أثناء الليل، قبل الذهاب إلى الفراش، ويجب تفقُّد الأنبوب والانتباه إليه عند الذهاب إلى الفراش حتَّى لا يلتوي أو ينعقد. يجب الحرصُ على إبقاء مستوى كيس النزح أخفض من مُستوى المثانة دائماً، سواءٌ أكان المريض مستلقياً أم جالساً أم واقفاً. يجب تفريغُ الكيس عندما يمتلئ إلى حوالي الثلثين. وذلك وفق الخطوات التالية:
- غسل اليدين جيِّداً.
- فصل أُنبوب النزح عن الغطاء.
- فك المشبك عن أنبوب التفريغ.
- نزح البول إلى وعاء القياس، أو إلى دورة المياه مباشرة إذا لم يكن قياسُ كمِّية البول ضرورياً.
- عدم لمس ذروة انبوب النزح باليدين أو بدورة المياه أو وعاء القياس.
- تثبيت أُنبوب النزح. التأكُّد من أنَّ جميع البول قد خرج من نهاية أُنبوب النزح، ثمَّ تنظيف نهاية أُنبوب النزح بالكحول، وإعادة وضع النهاية في الغطاء، وتثبيت أُنبوب النزح.
- قياس كمِّية البول إذا كان الطبيبُ يرغب أن يقوم المريض بتسجيل كمِّية البول التي يُنتجها.
- إفراغ الوعاء في دورة المياه، وشطف الوعاء بمياه جارية.
- غسل اليدين.
- تسجيل كمِّية البول إذا كان المريض يحتفظ بسجل.
الخطوات المُتَّبعة لفصل كيس النزح:
- غسل اليدين.
- تفريغ الكيس.
- شبك أو قرص أُنبوب القثطار كي لا يتسرَّب البول في أثناء فصل الأُنبوب عن كيس النزح وإعادة وصله بكيس الساق.
كيسُ الساق هو كيس بلاستيكي صغير يُربط إلى ربلة الساق، ويُمكن أن يرتدي المريض فوقه سراويل فضفاضة مُناسبة. وهو يتَّسع لكمِّية صغيرة من البول، ويجب أن يتمَّ تفريغه بشكل مُتكرِّر. ويكون كيس الساق مُناسباً للاستخدام في أثناء النهار، حيث إنَّه صغير الحجم وسهل الاستخدام.يجب عدمُ استخدام كيس الساق في أثناء النوم. ولربط كيس الساق، ينبغي:
- غسل اليدين.
- يمكن تطبيقُ الكيس على الساق في أثناء الوقوف أو الجلوس.
- يُمكن استخدامُ الأشرطة لربط الكيس إلى الجزء الخارجي من الساق تحت الركبة. ويجب تثبيتُ الأشرطة حول الساق بحيث تكون مريحة، ولكن ليست ضيِّقة جداً.
- وضع الكيس بحيث لا يسحب القثطار عندما يجري تحريك الساق، ووضع الكيس على الساقين اليمنى واليسرى بالتناوب.
- إزالة الغطاء عن قمَّة الكيس، وشبك القثطار أو قرصه قبل تحريكه من كيس النزح الذي بجانب السرير لوقف تسرُّب البول، ثمَّ فصل كيس النزح.
- تنظيف نهاية أنبوب كيس الساق بالكحول، مع الانتباه إلى عدم لمس الأنبوب بعد تنظيفه.
- توصيل القثطار إلى أُنبوب كيس الساق.
- تحرير القثطار بمجرد توصيله إلى كيس الساق حتَّى يبدأ البول بالتدفُّق.
- غسل اليدين.
يمكن استخدامُ كيس النزح الليلي لعدَّة أسابيع إذا كان المريض ينظِّفه بشكلٍ جيِّد كلَّ يوم. تشتمل خطواتُ تنظيف كيس النزح الليلي على:
- غسل اليدين.
- تنظيف الكيس بالصابون والماء. حيث يوضع صابون محلول بالماء في الكيس، ثمَّ يُشطف بشكل شامل بماء جارٍ.
- شطف الكيس بمحلول مُكوَّن من ملعقة من الخلِّ الأبيض تُضاف إلى كوبين من الماء.
- تعليق الكيس حتَّى يجف.
- وضع الأغطية على فتحة دخول الأنبوب وفتحة التفريغ عندما لا يكون الكيس قيد الاستعمال.
- غسل اليدين.
كيسُ الساق هو كيس نزح صغير. لذلك، يجب تفريغه عدَّة مرَّات خلال النهار. تشتملُ خطواتُ تفريغ كيس الساق على:
- غسل اليدين.
- إزالة الغطاء عن فتحة التفريغ، ثمَّ فتح الصمام (أو المشبك) في قاعدة كيس الساق.
- تفريغ البول إلى وعاء القياس أو في دورة المياه مباشرة إذا لم يكن الطبيبُ قد طلب قياس كمِّية البول.
- عدم لمس نهاية أُنبوب النزح باليدين، وعدم تركه يلمس دورة المياه أو وعاء القياس.
- إغلاق الصمام (أو وضع المشبك) بعدَ الانتهاء من تفريغ الكيس. ويجب التأكُّد من أنَّ كلَّ كمِّية البول قد جرى تفريغُها من نهاية أُنبوب التفريغ، ثمَّ تنظيف نهاية الأنبوب بالكحول، ووضع الغطاء على فتحة التفريغ.
- قياس كمِّية البول إذا كان الطبيب قد طلب تسجيلها.
- تفريغ وعاء القياس في دورة المياه، وشطفه بماء جارٍ.
- غسل اليدين.
- تسجيل كمِّية البول إذا كان المريض يحتفظ بسجل.
تشتمل خطواتُ فصل كيس الساق على:
- غسل اليدين.
- تفريغ الكيس.
- شبك أو قرص أُنبوب القثطار كي لا يتسرَّب البول عند فصل كيس الساق، ثمَّ وصل كيس النزح الذي يُعلَّق على جانب السرير.
تشتمل خطواتُ وصل كيس النزح الليليِّ على:
- غسل اليدين قبل وصل كيس النزح.
- تعليق كيس النزح على السرير تحت مُستوى المثانة.
- إزالة الغطاء عن أنبوب كيس النزح.
- تنظيف طَرَف أنبوب كيس النزح بالكحول، والانتباه لعدم لمس الأنبوب بعد تنظيفه.
- وصل أنبوب كيس النزح إلى القثطار.
- غسل اليدين.
تشتمل خطواتُ تنظيف كيس الساق على:
- تنظيف الكيس بالصابون والماء. حيث يوضع صابون محلول بالماء في الكيس، ثمَّ يُشطف بشكل شامل بالماء الجاري.
- شطف الكيس بمحلول مُكوَّن من ملعقة من الخلِّ الأبيض تُضاف إلى كوبين من الماء.
- تعليق الكيس حتى يجفَّ.
- وضع الأغطية على فتحة دخول الأنبوب وفتحة التفريغ (المداخل).
- وضع الكيس في مكان نظيف.
- غسل اليدين.
الوقاية من العدوى
قد يطلب الطبيبُ من المريض أن يتناول المضادَّات الحيوية للوقاية من العدوى عندما يكون القثطارُ في المثانة. على المريض أن يشرب الكثير من السوائل، وخاصَّة الماء، حيث يجب أن يشرب كأساً من السوائل كلَّ ساعتين إلاَّ إذا كانت تعليمات الطبيب غير ذلك. يجب المحافظة على القثطار مربوطاً إلى الفخذ، فهذا الإجراء يخفِّف من الشدِّ على القثطار، ويقلِّل من التهيُّج في مكان دخول القثطار إلى الجسم. يجب التأكُّد من أنَّ القثطار يعمل جيِّداً. وعلى المريض فحص كيس النزح الليلي أو كيس الساق للتأكُّد من أنَّ هناك بولاً في الأنبوب، وأنَّه يذهب إلى الكيس. يجب التأكُّد من أنَّه لا يوجد التواء أو "تشابك" في القثطار أو في أُنبوب كيس النزح. كما ينبغي المُحافظةُ على كيس النزح أو كيس الساق أدنى من مُستوى المثانة، وبعيداً عن الأرض. على المريض تفريغ الكيس قبل أن يمتلئ تماماً؛ فالكيسُ المُمتلئ لا يسمح بنزح البول. ويجب المحافظة على كيس النزح الليلي وكيس الساق نظيفين. يجب عدم فصل القثطار إلاَّ عند تبديل الكيس، وعدم إزالة القثطار إطلاقاً ما لم يسمح الطبيب بذلك.
العلاماتُ التي تدلُّ على وجود المضاعفات
إنَّ بعض الأحاسيس التي يشعر بها المريض بعد وضع القثطار طبيعيَّة تماماً. وينجم بعضها عن التشنُّجات الطبيعيَّة في المثانة، ومنها الشعور بالامتلاء فوق المثانة، وألم المثانة، والإحساس بالحَرقة في مكان دخول القثطار إلى الإحليل، ووجود بعض الدم في البول. كما يُمكن أن يكون تسرُّبُ بعض البول حول القثطار طبيعيَّاً، خصوصاً بعد التغوُّط. إلاَّ أنَّ بعضَ العلامات التي يلاحظها المريض أو يشعر بها قد تكون نتيجة للمضاعفات، وينبغي أن يخبر طبيبه عنها. وسوف يناقش الفصل التالي هذه العلامات، وهي تضمُّ علامات العدوى والنزف والنزِّ وخروج الانبوب وانسداده. الحمَّى أو القشعريرة هما من علامات العدوى. لذلك، يجب على المريض إخبار طبيبه إذا ارتفعت درجة حرارته عن ثمانية وثلاثين درجة وثلاثة بالعشرة. كما أنَّ عليه أن يُخبره أيضاً إذا لاحظ أنَّ لبوله رائحة قويَّة أو كَريهة، أو إذا شاهد رواسب "جُسيمات تشبه الرمل" في بوله. على المريض إخبار طبيبه أيضاً إذا لاحظ وجودَ تورُّم أو احمرار أو قيح في الإحليل. ويجب عليه، في أثناء تنظيف المنطقة التناسليَّة، أن يتفحَّص الفتحة التي يخرج منها القثطار إلى خارج الجسم. كما أنَّه يجب إخبار الطبيب إذا لاحظ المريض وجودَ الدم في بوله، أو إذا لاحظ ازدياداً في كمِّية الدم التي في بوله. وكذلك إذا لاحظ أنَّ الدم أو الخثرات توقَّفت ثم عادت ثانية، أو إذا كان الدم أو الخثرات لا تتوقَّف بالراحة. ينبغي إخبار الطبيب إذا لاحظ المريض أنَّ النزَّ أو التسرُّب من القثطار قد ازداد بحيث يبلِّل فراشه أو ملابسه. وكذلك إذا كان هناك تناقص في كمِّية البول في كيس النزح أو في الأنابيب، حيث يجب أن يكون هناك بول في الأنابيب دائماً. ينبغي إخبار الطبيب إذا أصبحت القطعة من القثطار التي خارج القضيب أطولَ من ذي قبل، أو إذا ظهر ألم في القضيب. إذا كان القثطار لا يعمل، فينبغي أوَّلاً النظر إذا كانت الأنابيب مفتولة، أو ملتوية، أو إذا كان المريض مستلقياً فوقها؛ حيث يجب أن يغيِّر المريضُ موضعه، وأن يتأكَّد من أنَّ مستوى الكيس أدنى من مستوى المثانة؛ فإذا استمرَّ القثطار لا يعمل لمدَّة أكثر من ستِّ ساعات، فعليه إخبار طبيبه. كذلك يجب على المريض إخبار طبيبه إذا شعر بألم مُفاجئ أو بحسِّ حرقة في الإحليل أو المثانة أو البطن أو أسفل الظهر.
الخُلاصة
قثطارُ فولي هو أُنبوب يُدخل عبر فتحة البول إلى المثانة لنزح البول. تعدُّ عملية إدخال قثطار فولي آمنة، وتستغرق عشر دقائق تقريباً. إنَّ شرب الكثير من السوائل ضروري لمنع انسداد القثطار. يستطيع المريضُ حيثما كان يستعمل القثطار، سواء في المستشفى أو في المنزل، أن يعتني به ويمنع العدوى. يختلف طولُ القثطار وطريقة استخدامه من مريض إلى آخر. إنَّ مقدِّمي الرعاية الصحيَّة مستعدُّون للإجابة عن أيَّة أسئلة تدور في ذهن المريض حول قثطار فولي، وكيف يعتني به، وما هي العلامات التي يجب عليه الانتباه إليها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق